الشيخ محمد الجواهري
45
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 2980 [ « مسألة 1 » : لا خلاف في أنّ وجوب الحجّ بعد تحقق الشرائط فوري ( 1 ) بمعنى أنه يجب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه ففي العام الثاني ، وهكذا ، ويدل عليه جملة من الأخبار .
--> وأما دعوى انصراف الروايات - التي ذكرها السيد الاُستاذ « السيد الخوئي » - إلى الاسفار التي كانت في ذلك الزمان وهي منحصرة في البلدان المتحدة الآفاق فتكون هذه الروايات هي الدليل على أن لكل بلد اُفقه الخاص به هو وما يقاربه كما عن بعض الفقهاء احتماله وإن كان احتمالاً ضعيفاً حسبما ذكر في « بحوث في الفقه المعاصر 6 : 51 » . والمراد من بعض الفقهاء هو السيد الشهيد الصدر في الفتاوى الواضحة ص 628 ، وأن كان الذي يختاره السيد الشهيد هو ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي من التمسك بالاطلاق . فعهدة هذا الاحتمال الضعيف على مدعيه ، وليس لهذا الاحتمال أي منشأ أو شاهد ولو اشعاراً . بل هذه الدعوى تناف صريح بعضها المصرح بالاطلاق كما تقدم . بل صريح كلها بل ليس فيها كلمة الاسفار ولا المسافرين فضلاً عن اختصاص ذلك السفر بالمسافة المعينة ، ومثل هذه لا يعد استدلالاً بالروايات في قبال قياس طلوع الهلال بالشمس . ( 1 ) والمعبر عن ذلك بقاعدة الاشتغال اليقيني يقتضي فراغ الذمّة اليقيني ، وهذا الدليل استند إليه السيد الاُستاذ بعد وضوح عدم دلالة الأمر على الفور ، لأن الصيغة فيه موضوعة للدلالة على اعتبار المادة في ذمّة المكلف ليس إلاّ ، فاستفادة الفورية منها كاستفادة التراخي يحتاج إلى دليل ولا دليل . نعم ، بناءً على استفادة الفورية من نفس الأمر يكون ذلك دليلاً على الفورية غير القاعدة المذكورة . ( 2 ) طه : 124 . ( 3 ) الوسائل ج 11 : 27 باب 6 من أبواب وجوب الحجّ ح 7 ، والرواية غير دالة على الفورية كما سيأتي .